يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

218

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : مائتين ذراع ، وطوله على وجه الأرض خمسمائة . وإرادة الجدار « 1 » مجاز فأقامه الخضر . قيل : رفع الجدار بيده فاستقام « 2 » وقد كان قارب السقوط ومال من أسفله عن سعيد بن جبير . وقيل : أقامه بمنكبيه حتى قام ، وقيل : هدمه ، ثم قعد يبنيه عن ابن عباس ، فقال له موسى - وكان قد غضب على أهل القرية لكونهم أبوا أن يطعموهما . وقيل : كانوا أهل قرية لئاما - لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً [ الكهف : 77 ] . ولهذه الجملة ثمرات : منها : حسن دفع الضرر العظيم باليسير ، بل وجوبه ؛ لأنه دفع بالخرق اليسير ضررا أعظم منه وهو الغصب ، ويستوي في ذلك دفع الضرر عن نفسه وعن غيره ؛ لأنه دفع عن المساكين الضرر الذي جهلوه ، هكذا ذكر الحاكم . وقد ذكر أهل الفقه مسائل من هذا : منها : إذا وجد الإنسان حيوان غيره يجود بنفسه . قال أبو مضر : وجب عليه ذبحه ؛ لأن حفظ مال المسلم واجب ، فإذا ذبحه وصدقه المالك فلا ضمان عليه ، وإن لم يصدقه ضمن ، وإن أخل بذبحه أثم ولا ضمان عليه ، إلا أن يكون في يده . وبنى أبو مضر على أنه يجب الدخول في واجب ، وإن خشي من عاقبته التضمين . وفرع بعض المتأخرين أنه لا يجب إذا خشي التضمين . ومنها : من كان في يده شيء لغيره وخاف من ظالم كان له أن

--> ( 1 ) من قوله تعالى : يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ . ( 2 ) فهي معجزة تمت .